كتاب: نزع الخافض في الدرس النحوي

الموسـوعـة القــرآنية
تفسير القـرآن الكريــم
جامع الحديث الشريف
خـــزانــــــــة الكـــتــب
كـــتــــب مــخـــتــــارة
الـكـتـاب الــمسـمــــوع
الفـهــرس الشــــــامـل
الــــرســـائل العـلــمية
الـــــدروس والخــطـب
أرشـــيف الـفتــــــــوى
رمـــضـــــانـــيـــــــات
روائــــــــع مختـــــارة
مجلـة نـــداء الإيمــان
هدايا الموقع
روابط مهمة
خدمات الموقع
الصفحة الرئيسية > شجرة التصنيفات
كتاب: نزع الخافض في الدرس النحوي



والجواب أن الحال من حيث الإعراب ليست على تقدير حرف الجر، فالأصل فيها النصب والاستخدام جار على هذا الأصل، وقولهم: هي مضمنة معنى في أو على تقدير في، أو نحو ذلك فهذا من التسمح في العبارة مبناه على بيان المعنى لا على تفسير أصل الإعراب فيها، فإذا قلت: جاءني زيد راكبا وجدت الحال " عاريا من حرف الظرف، ألا ترى أنك لا تقول: جاءني زيد في راكب" (1) كما تقول: جاءني في يوم السبت، وجلس في مكانه " وإنما أدخلوا حرف الظرف على لفظ متأول" (2) فيقولون بيانا للمعنى لا لأصل الإعراب: جاءني زيد في حال الركوب، فوصول العامل إلى الحال، إنما هو على معنى الحرف، لا على تقديره لفظا بخلاف ظرف المكان (3)، يقول الرضي: "وعمل الفعل أو شبهه أو معناه في الحال لا يحتاج إلى حرف الجر" (4).
ثم إن هذا القيد في حد الحال- أعني أنه على تقدير في أو على معنى في- غير مانع من أن يدخل فيه غيره (5)، كالنعت، فإذا قلت مررت برجل راكب، كان المعنى: مررت برجل في حال ركوبه كما أن قولك: جاء زيد ضاحكا، في معنى: جاء زيد في حال ضحكه، لذلك احتيج إلى قيد ثان وهو (غير تابع) فيكون العدول عن هذا القيد في حد الحال أولى لأمرين:
رفع إيهام تقدير الحال بفي لفظا.
منع إدخال غير الحال فيه كالنعت.
كلمته فاه إلى في
- - - - - - - - - -
(1) المقتصد: 1 /672.
(2) أمالي ابن الشجري: 1 /168.
(3) * كذا والأظهر الذي يقتضيه السياق أن يكون الكلام: بخلاف ظرف الزمان. "%النسخة المطبوعة رقم الصفحة: 250- مجلد رقم: 1